سورة المؤمنون
وقوله: تهجرون اختلفت القراء في قراءته، فقرأته عامة قراء الأمصار: تهجرون بفتح التاء وضم الجيم. ولقراءة من قرأ ذلك كذلك وجهان من المعنى: أحدهما أن يكون عنى أنه وصفهم بالإعراض عن القرآن أو البيت، أو رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفضه. والآخر: أن
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] قَالَ: «الْهَذَيَانُ؛ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يُرِيدُ، وَلَا يَعْقِلُ كَالْمَرِيضِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَدْرِي» قَالَ: \" كَانَ أُبَيُّ يَقْرَؤُهَا: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] \"" وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ: «سَامِرًا تُهْجِرُونَ» بِضَمِّ التَّاءِ , وَكَسْرِ الْجِيمِ. وَمِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، بِمَعْنَى: يُفْحِشُونَ فِي الْمِنْطَقِ، وَيَقُولُونَ الْخَنَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَهَجَرَ الرَّجُلُ: إِذَا أَفْحَشَ فِي الْقَوْلِ. وَذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُبُّونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"