سورة المؤمنون
القول في تأويل قوله تعالى: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: فإذا نفخ في الصور من النفختين أيتهما عني بها؟ فقال بعضهم: عني بها النفخة الأولى
حَدَّثَنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] فَذَلِكَ حِينَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا حَيَّ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ. {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27] , فَذَلِكَ إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ \" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَعْنَى ذَلِكَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَلَا يَتَزَاوَرُونَ، فَيَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ"