سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في بعض من استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة كن معروفات
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: \" كَانَ لِمِرْثَدٍ صَدِيقَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ دُلْدُلٌ، وَكَانَ يَأْتِي مَكَّةَ , فَيَحْمِلُ ضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيَ صَدِيقَتَهُ، فَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسَهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا فَقَالَتْ: أَنَّى تَبْرُزُ فَخَشِيَ أَنْ تَشِيعَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى [ص: 152] الْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَانَتْ لِي صَدِيقَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ تَرَى لِي نِكَاحَهَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3] قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَعْلُومَاتٍ يُدْعَوْنَ الْقُلَيْقِيَّاتِ \"""