سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يقول تعالى ذكره: إن الذين يرمون بالفاحشة المحصنات يعني العفيفات الغافلات عن الفواحش المؤمنات بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله لعنوا في
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] قَالَ: هَذَا فِي عَائِشَةَ، وَمَنْ صَنَعَ هَذَا الْيَوْمَ فِي الْمُسْلِمَاتِ فَلَهُ مَا قَالَ اللَّهُ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِمَامَ ذَلِكَ \" وَقَالَ آخَرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فَأَوْجَبَ الْجَلْدَ , وَقَبِلَ التَّوْبَةَ."