سورة النور
وقوله: أولئك مبرءون يقول: الطيبون من الناس مبرءون من خبيثات القول، إن قالوها فإن الله يصفح لهم عنها , ويغفرها لهم، وإن قيلت فيهم ضرت قائلها ولم تضرهم، كما لو قال الطيب من القول الخبيث من الناس لم ينفعه الله به , لأن الله لا يتقبله، ولو قيلت له
كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ، يَقُولُ: يَغْفِرَهُ اللَّهُ؛ وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ صَالِحٍ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ \" وَقَدْ قِيلَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} عَائِشَةُ , وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ. فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ قِيلَ {أُولَئِكَ} [النور: 26] فَجَمَعَ، وَالْمُرَادُ: ذَانِكَ، كَمَا قِيلَ: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] ، وَالْمُرَادُ أَخَوَانِ"