سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: تأويله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا
قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ثَلَاثُ آيَاتٍ قَدْ جَحَدَهُنَّ النَّاسُ , قَالَ اللَّهُ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ [ص: 244] اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] . قَالَ: وَيَقُولُونَ: إِنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُهُمْ شَأْنًا. قَالَ: وَالْإِذْنُ كُلُّهُ قَدْ جَحَدَهُ النَّاسُ؛ فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَخَوَاتِي؟ أَيْتَامٌ فِي حِجْرِي مَعِي فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَدَدْتُ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي، فَأَبَى قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَاسْتَأْذِنْ فَرَاجَعْتُهُ أَيْضًا قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَاسْتَأْذِنْ فَقَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّكَ لَتُرَدِّدُ عَلَيْهِ قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ يُرَخِّصَ لِي \"""