سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: تأويله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ زِيَادٍ أَنَّ صَفْوَانَ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: [ص: 245] إِنَّهَا لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ غَيْرِي، أَفَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا كُلَّمَا دَخَلْتُ؟ قَالَ: «أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟» قَالَ الرَّجُلُ: لَا. قَالَ: «فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا»"