سورة النور
وقوله: ولا يبدين زينتهن يقول تعالى ذكره: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان: إحداهما: ما خفي، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف في المعنى منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقُلْبُ وَالْفَتْخَةُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَتْ عَلَيَّ ابْنَةُ أَخِي لِأُمِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ مُزَيْنَةُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي وَجَارِيَةٌ. فَقَالَ: «إِذَا عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تُظْهِرَ إِلَّا وَجْهَهَا، وَإِلَّا مَا دُونَ هَذَا» وَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ، فَتَرَكَ بَيْنَ قَبْضَتِهِ وَبَيْنَ الْكَفِّ مِثْلَ قَبْضَةٍ أُخْرَى. وَأَشَارَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ