سورة النور
وقوله: والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم يقول جل ثناؤه: والذين يلتمسون المكاتبة منكم من مماليككم، فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا. واختلف أهل العلم في وجه مكاتبة الرجل عبده الذي قد علم فيه خيرا، وهل قوله: فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا على وجه الفرض ,
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ الْمَمْلُوكُ الصَّالِحُ الَّذِي لَهُ [ص: 277] الْمَالُ يُرِيدُ أَنْ يُكَاتِبَ أَلَّا يُكَاتِبَهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى السَّيِّدِ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ: {فَكَاتِبُوهُمْ} [النور: 33] نَدْبٌ مِنَ اللَّهِ سَادَةَ الْعَبِيدِ إِلَى كِتَابَةِ مَنْ عُلِمَ فِيهِ مِنْهُمْ خَيْرٌ، لَا إِيجَابٌ"