سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فاستبقوا الخيرات يعني تعالى ذكره بقوله: فاستبقوا فبادروا وسارعوا من \" الاستباق \""، وهو المبادرة والإسراع"
كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلِهِ: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] يَعْنِي فَسَارِعُوا فِي الْخَيْرَاتِ \" وَإِنَّمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] أَيْ قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْحَقَّ وَهَدَيْتُكُمُ لِلْقِبْلَةِ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى وَسَائِرُ أَهْلِ الْمِلَلِ غَيْرُكُمْ، فَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ شُكْرًا لِرَبِّكُمْ، وَتَزَوَّدُوا فِي دُنْيَاكُمْ لِأُخَرَاكُمْ، فَإِنِّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ سَبِيلَ النَّجَاةِ فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي التَّفْرِيطِ، وَحَافِظُوا عَلَى قِبْلَتِكُمْ، وَلَا تُضَيِّعُوهَا كَمَا ضَيَّعَهَا الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ فَتَضِلُّوا كَمَا ضَلَّتْ"