سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين يقول تعالى ذكره: ولقد أنزلنا إليكم أيها الناس دلالات وعلامات مبينات؛ يقول: مفصلات الحق من الباطل، وموضحات ذلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِذْ فَصَّلَهَا وَبَيَّنَهَا صَارَتْ مُبَيِّنَةً بِنَفْسِهَا الْحَقَّ لِمَنْ الْتَمَسَهُ مِنْ قِبَلِهَا، وَإِذَا بَيَّنَتْ ذَلِكَ لِمَنِ الْتَمَسَهُ مِنْ قِبَلِهَا , فَيُبَيِّنُ اللَّهُ ذَلِكَ فِيهَا. فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ