سورة النور
قوله: يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية قال: هي شجرة لا يفيء عليهما ظل شرق , ولا ظل غرب، ضاحية، ذلك أصفى للزيت. يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. قال معمر: وقال الحسن: ليست من شجر الدنيا، ليست شرقية ولا غربية. وقال آخرون: هو مثل
شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ أَيْ: لَيْسَتْ شَرْقِيَّةً وَحْدَهَا حَتَّى لَا تُصِيبَهَا الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ، وَإِنَّمَا لَهَا نَصِيبُهَا مِنَ الشَّمْسِ بِالْغَدَاةِ مَا دَامَتْ بِالْجَنْبِ الَّذِي يَلِي الشَّرْقَ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَهَا نَصِيبٌ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى جَانِبِ الْغَرْبِ. وَلَا هِيَ غَرْبِيَّةٌ وَحْدَهَا، فَتُصِيبُهَا الشَّمْسُ بِالْعَشِيِّ إِذَا مَالَتْ إِلَى جَانِبِ الْغَرْبِ، وَلَا تُصِيبُهَا بِالْغَدَاةِ؛ وَلَكِنَّهَا شَرْقِيَّةٌ غَرْبِيَّةٌ، تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بِالْغَدَاةِ , وَتَغْرُبُ عَلَيْهَا، فَيُصِيبُهَا حَرُّ الشَّمْسِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ. قَالُوا: وإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ، كَانَ أَجْوَدَ لِزَيْتِهَا