سورة النور
وقوله: يحسبه الظمآن ماء يقول: يظن العطشان من الناس السراب ماء حتى إذا جاءه والهاء من ذكر السراب، والمعنى: حتى إذا جاء الظمآن السراب ملتمسا ماء يستغيث به من عطشه لم يجده شيئا يقول: لم يجد السراب شيئا، فكذلك الكافرون بالله من أعمالهم التي عملوها في
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [النور: 39] قَالَ: \" بِقَاعٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَالسَّرابُ عَمَلُهُ. زَادَ الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْحَسَنِ: وَالسَّرَابُ: عَمَلُ الْكَافِرِ. {إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور: 39] . إِتْيَانُهُ إِيَّاهُ: مَوْتُهُ , وَفِرَاقُهُ الدُّنْيَا. {وَوَجَدَ اللَّهَ} [النور: 39] عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا، {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ \""} [النور: 39]"