سورة النور
لا يشركون بي شيئا يقول: لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها، بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إلي دون كل ما عبد من شيء غيري. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل شكاية بعض أصحابه إليه في بعض الأوقات التي
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: \" ذَهَبَ النِّفَاقُ فَلَا نِفَاقَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَعْلَمُ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: \"" {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 51] \"" حَتَّى بَلَغَ: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 82] \"" قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا ضَحِكَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْجِبُهُ , وَرُبَّمَا ضَحِكَ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُعْجِبُهُ، فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ؟ لَا أَدْرِي وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَ الْإِنْعَامَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَا أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ مُنْعِمٌ بِهِ عَلَيْهِمْ؛ ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَ ذَلِكَ: فَمَنْ كَفَرَ هَذِهِ النِّعْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 82]"