سورة الفرقان
وقوله: تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار يقول تعالى ذكره: تقدس الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك واختلف أهل التأويل في المعني ب ذلك التي في قوله: جعل لك خيرا من ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك: خيرا مما قال هؤلاء المشركون لك يا
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:. وَالْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي ذَلِكَ أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا اسْتَعْظَمُوا أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا , وَأَنْ لَا يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ، وَاسْتَنْكَرُوا أَنْ يَمْشِيَ فِي الْأَسْوَاقِ وَهُوَ لِلَّهِ رَسُولٌ. فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاهُ أَنْ يَكُونَ وَعْدًا بِمَا هُوَ خَيْرُ مَا كَانَ عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ عَظِيمًا، لَا مِمَّا كَانَ مُنْكَرًا عِنْدَهُمْ. وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] . بَسَاتِينَ تَجْرِي فِي أُصُولِ أَشْجَارِهَا الْأَنْهَارُ