سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. الملك يومئذ الحق للرحمن، وكان يوما على الكافرين عسيرا اختلف القراء في قراءة قوله تشقق فقرأته عامة قراء الحجاز: (ويوم تشقق) ، بتشديد الشين بمعنى: تتشقق، فأدغموا إحدى التاءين
قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210] يَقُولُ: وَالْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ \""|
|31858||سورة الفرقان||القول في تأويل قوله تعالى: ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. الملك يومئذ الحق للرحمن، وكان يوما على الكافرين عسيرا اختلف القراء في قراءة قوله تشقق فقرأته عامة قراء الحجاز: (ويوم تشقق) ، بتشديد الشين بمعنى: تتشقق، فأدغموا إحدى التاءين|
قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: \"" إِنَّ هَذِهِ السَّمَاءَ إِذَا انْشَقَّتْ نَزَلَ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَهُوَ يَوْمُ التَّلَاقِ، يَوْمَ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: جَاءَ رَبُّنَا، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَجِئْ وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ تَتَشَقَّقُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ سَمَاءٌ سَمَاءٌ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَنْزِلُ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ نَزَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَمِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. قَالَ: فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ الْكَرُوبِيُّونَ، ثُمَّ يَأْتِي رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ الثَّمَانِيَةِ بَيْنَ كَعْبِ كُلِّ مَلَكٍ وَرُكْبَتِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَبَيْنَ فَخِذِهِ وَمَنْكِبِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ لَمْ يَتَأَمَّلُ وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَكُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ وَاضِعٌ رَأْسَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ، وَعَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْءٌ مَبْسُوطٌ كَأَنَّهُ الْقُبَاءُ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَفَ \"""