سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا. الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم، أولئك شر مكانا وأضل سبيلا يقول تعالى ذكره: ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه إلا جئناك من الحق بما نبطل به ما جاءوا به، وأحسن منه
كَمَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ} [الفرقان: 33] قَالَ: «الْكِتَابُ بِمَا تَرَدُّ بِهِ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي جَاءُوا بِهَا وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا» . [ص: 448] وَعَنِي بِقَوْلِهِ {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] وَأَحْسَنَ مِمَّا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْمُثُلُ بَيَانًا وَتَفْصِيلًا، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"