سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: واشكروا لي ولا تكفرون يعني تعالى ذكره بذلك: اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام والهداية للذين الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي ولا تكفرون يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن
وَقَالَ النَّابِغَةُ فِي «نَصَحْتُكَ» :
[البحر الطويل]
نَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلُوا ... رَسُولِي وَلَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسَائِلِي
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الشُّكْرِ: الثَّنَاءُ عَلَى الرَّجُلِ بِأَفْعَالِهِ الْمَحْمُودَةِ، وَأَنَّ مَعْنَى الْكُفْرِ تَغْطِيَةُ الشَّيْءِ، فِيمَا مَضَى قَبْلُ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا"