سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: تبارك الذي جعل في السماء بروجا، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا يقول تعالى ذكره: تقدس الرب الذي جعل في السماء بروجا؛ ويعني بالبروج: القصور في قول بعضهم
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: \" {بُرُوجًا} [الحجر: 16] قَالَ: الْبُرُوجُ: النُّجُومُ \"". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هِيَ قُصُورٌ فِي السَّمَاءِ , لِأَنَّ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] وَقَوْلُ الْأَخْطَلِ:
[البحر البسيط]
كَأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ ... بَانٍ بِحِصٍّ وَآجُرٍّ وَأَحْجَارِ
يَعْنِي بِالْبُرْجِ الْقَصْرَ"