سورة الفرقان
قوله: وجعل فيها سراجا اختلف القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: وجعل فيها سراجا على التوحيد , ووجهوا تأويل ذلك إلى أنه جعل فيها الشمس , وهي السراج التي عني عندهم بقوله: وجعل فيها سراجا
كَمَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61] قَالَ: \" السِّرَاجُ: الشَّمْسُ \"". وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: (وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجًا) عَلَى الْجِمَاعِ , كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا تَأْوِيلَهُ: وَجَعَلَ فِيهَا نُجُومًا {وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61] وَجَعَلُوا النُّجُومَ سُرُجًا إِذْ كَانَ يُهْتَدَى بِهَا. [ص: 485] وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ مَفْهُومٌ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ"