سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: جعل الليل والنهار خلفة فقال بعضهم: معناه: أن الله جعل كل واحد منهما خلفا من الآخر , في أن ما فات أحدهما من عمل يعمل فيه لله
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْمَاصِرِ , عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] قَالَ: أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ \"". وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَخْلُفُ صَاحِبَهُ , إِذَا ذَهَبَ هَذَا جَاءَ هَذَا , وَإِذَا جَاءَ هَذَا ذَهَبَ هَذَا"