سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما يقول تعالى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لم يسرفوا في إنفاقها. ثم اختلف أهل التأويل في النفقة التي عناها الله في هذا الموضع , وما الإسراف فيها والإقتار. فقال
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، [ص: 498] قَوْلَهُ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا، وَلَمْ يَقْتُرُوا، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] قَالَ: «هُمُ الْمُؤْمِنُونَ لَا يُسْرِفُونَ فَيُنْفِقُونَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَلَا يُقْتِرُونَ فَيَمْنَعُونَ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى»"