سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما , يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا. إلا من تاب، وآمن، وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الذُّهْنِيُّ , قَالَ: ثنا شَيْبَانُ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الفرقان: 68] إِلَى {مَنْ تَابَ} [مريم: 60] وَعَنْ قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: \" أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْفُرْقَانِ بِمَكَّةَ إِلَى قَوْلِهِ {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 69] فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: فَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَامُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ , وَقَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ , وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ , قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا [ص: 510] صَالِحًا} [الفرقان: 70] . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قَالَ: وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَقِلَهُ , ثُمَّ قَتَلَ , فَلَا تَوْبَةَ لَهُ \"""