سورة الفرقان
وقوله: ويلقون فيها تحية وسلاما اختلفت القراء في قراءته , فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: ويلقون مضمومة الياء , مشددة القاف , بمعنى: وتتلقاهم الملائكة فيها بالتحية. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ويلقون) ، بفتح الياء وتخفيف القاف. والصواب من
تَقُولُ: فُلَانٌ يُلَقَّى السَّلَامَ , فَكَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ لَوْ كَانَ بِالتَّشْدِيدِ أَنْ يُقَالَ: وَيُتَلَقَّوْنَ فِيهَا بِالتَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ. وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقِرَاءَةَ بِذَلِكَ كَمَا تُجِيزُ: أَخَذْتُ بِالْخِطَامِ , وَأَخَذْتُ الْخِطَامَ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ