سورة الشعراء
وقوله فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ذكر أن الله كان قد أمر البحر أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بعصاه
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ، قَالُوا: \" لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ وَهَاجَتِ الرِّيحُ وَالْبَحْرُ يَرْمِي بِنِيَارِهِ، وَيَمُوجُ مِثْلُ الْجِبَالِ، وَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْبَحْرِ أَنْ لَا يَنْفَلِقَ حَتَّى يَضْرِبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا، فَقَالَ لَهُ يُوشَعُ: يَا كَلِيمَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: هَهُنَا، قَالَ: فَجَازَ الْبَحْرَ مَا يُوَارِي حَافِرَهُ الْمَاءُ، فَذَهَبَ الْقَوْمُ يَصْنَعُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، وَقَالَ لَهُ الَّذِي يَكْتُمُ إِيمَانَهُ: يَا كَلِيمَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: هَهُنَا، فَكَبَحَ فَرَسَهُ بِلِجَامِهِ حَتَّى طَارَ الزَّبَدُ مِنْ شِدْقَيْهِ، ثُمَّ قَحَمَهُ الْبَحْرُ فَأَرْسَبَ فِي الْمَاءِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ، فَضَرَبَ بِعَصَاهُ مُوسَى الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ، فَإِذَا الرَّجُلُ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ لَمْ يُبْتَلَّ سَرْجُهُ وَلَا لُبْدُهُ \"""