سورة الشعراء
وقوله: وتتخذون مصانع اختلف أهل التأويل في معنى المصانع، فقال بعضهم: هي قصور مشيدة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: \" {مَصَانِعَ} [الشعراء: 129] قَالَ: مَآخِذَ لِلْمَاءِ \"". [ص: 612] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَصَانِعَ جَمْعُ مَصْنَعَةٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ بِنَاءٍ مَصْنَعَةً، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبِنَاءُ كَانَ قُصُورًا وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ مَآخِذَ لِلْمَاءِ، وَلَا خَبَرَ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ، وَلَا هُوَ مِمَّا يُدْرَكُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ. فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ."