سورة الشعراء
وقوله: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا. فاختلفت القراء في قراءة قوله فارهين فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: فارهين بمعنى: حاذقين بنحتها. وقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: (فرهين) ، بغير ألف، بمعنى:
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: \" (فَرِهِينَ) ، قَالَ: مُعْجَبِينَ بِصَنِيعِكُمْ \"". وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَهَا {فَارِهِينَ} [الشعراء: 149] ، وَقِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ (فَرِهِينَ) ، قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُسْتَفِيضَةُ الْقِرَاءَةِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي عُلَمَاءِ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ."