سورة الشعراء
وقوله: وذكروا الله كثيرا اختلف أهل التأويل في حال الذكر الذي وصف الله به هؤلاء المستثنين من الشعراء، فقال بعضهم: هي حال منطقهم ومحاورتهم الناس، قالوا: معنى الكلام: وذكروا الله كثيرا في كلامهم.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [الشعراء: 227] قَالَ: ذَكَرُوا اللَّهَ فِي شِعْرِهِمْ \"". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَؤُلَاءِ [ص: 681] الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ مِنْ شعراءِ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَلَمْ يَخُصَّ ذَكَرَهُمُ اللَّهَ عَلَى حَالٍ دُونَ حَالٍ فِي كِتَابِهِ، وَلَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، فَصِفَتُهُمْ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ."