سورة النمل
القول في تأويل قوله تعالى: وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين. لأعذبنه عذابا شديدا، أو لأذبحنه، أو ليأتيني بسلطان مبين يقول تعالى ذكره: وتفقد سليمان الطير فقال مالي لا أرى الهدهد. وكان سبب تفقده الطير وسؤاله عن الهدهد خاصة من
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" أَوَّلُ مَا فَقَدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ نَزَلَ بِوَادٍ فَسَأَلَ الْإِنْسَ عَنْ مَائِهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ لَهُ مَاءً، فَإِنْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ يَعْلَمُ لَهُ مَاءً فَالْجِنُّ، فَدَعَا الْجِنَّ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ لَهُ مَاءً وَإِنْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ يَعْلَمُ لَهُ مَاءً فَالطَّيْرُ، فَدَعَا الطَّيْرَ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ لَهُ مَاءً، وَإِنْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ يَعْلَمُهُ فَالْهُدْهُدَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: فَذَاكَ أَوَّلُ مَا فَقَدَ الْهُدْهُدُ \"""