الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ. قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 49] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ فِي مَدِينَةِ صَالِحٍ، وَهِيَ حِجْرُ ثَمُودَ تِسْعَةُ أَنْفَسٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، وَكَانَ إِفْسَادُهُمْ فِي الْأَرْضِ كُفْرَهُمْ بِاللَّهِ وَمَعْصِيَتَهُمْ إِيَّاهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ الرَّهْطَ بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ"