سورة النمل
وقوله: إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا يقول: ما تقدر أن تفهم الحق وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله فهم مسلمون فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْفُرَاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: إِنَّ الدَّابَّةَ حِينَ تَخْرُجُ يَرَاهَا بَعْضُ النَّاسِ فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا الدَّابَّةَ، حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ الْإِمَامَ، فَيَطْلُبَ فَلَا يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ. قَالَ: ثُمَّ تَخْرُجُ فَيَرَاهَا النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهَا، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ الْإِمَامَ فَيَطْلُبَ فَلَا يَرَى شَيْئًا، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي إِذَا حَدَّثَ الَّذِي يَذْكُرُهَا، قَالَ: حَتَّى يَعِدَ فِيهَا الْقَتْلَ، قَالَ: فَتَخْرُجُ، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ يُصَلُّونَ، فَتَجِيءُ إِلَيْهِمْ فَتَقُولُ: الْآنَ تُصَلُّونَ، فَتَخْطِمُ الْكَافِرَ، وَتَمْسَحُ عَلَى جَبِينِ الْمُسْلِمِ غُرَّةً، قَالَ: فَيَعِيشُ النَّاسُ زَمَانًا يَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَهَذَا: يَا كَافِرُ \""|
|33013||سورة النمل||وقوله: إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا يقول: ما تقدر أن تفهم الحق وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله فهم مسلمون فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون.|
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، ثنا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ [ص: 123] سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: \"" {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] قَالَ: للدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ: خَرْجَةٌ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ثُمَّ تَكْمُنُ، وَخَرْجَةٌ فِي بَعْضِ الْقُرَى حِينَ يُهْرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ ثُمَّ تَكْمُنُ، فَبَيْنَا النَّاسُ عِنْدَ أَشْرَفِ الْمَسَاجِدِ وَأَعْظَمِهَا وَأَفْضَلِهَا، إِذِ ارْتَفَعَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ هِرَابًا، وَتَبْقَى طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا يُنْجِينَا مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الدَّابَّةُ تَجْلُو وجُوهَهُمْ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ فَلَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ، وَتَأْتِي الرَّجُلَ يُصَلِّي، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ، قَالَ: تَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ، وَتَخْطِمُ الْكَافِرَ، قُلْنَا: فَمَا النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، وَشُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْأَسْفَارِ \"""