سورة النمل
القول في تأويل قوله تعالى: من جاء بالحسنة فله خير منها، وهم من فزع يومئذ آمنون , ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار، هل تجزون إلا ما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره: من جاء الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، فله من هذه
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ [ص: 142] الْحُسَيْنِ، وَكَانَ رَجُلًا غَزَّاءَ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ خَلَوَاتِهِ حَتَّى رَفَعَ صَوْتَهُ: \"" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ: مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقُولُ مَا تَسْمَعُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل: 89] \"""