سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إن قال لنا قائل: ما الذي نصب خالدين فيها قيل: نصب على الحال من الهاء والميم اللتين في عليهم. وذلك أن معنى قوله: أولئك عليهم لعنة الله أولئك يلعنهم الله والملائكة والناس أجمعون
وَأَمَّا الْهَاءُ وَالْأَلِفُ اللَّتَانِ فِي قَوْلِهِ: {فِيهَا} [البقرة: 25] فَإِنَّهُمَا عَائِدَتَانِ عَلَى اللَّعْنَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَلَامِ مَا صَارَ إِلَيْهِ الْكَافِرُ بِاللَّعْنَةِ مِنَ اللَّهِ وَمِنَ مَلَائِكَتِهِ وَمِنَ النَّاسِ وَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ بِهَا نَارَ جَهَنَّمَ. وَأَجْرَى الْكَلَامَ عَلَى اللَّعْنَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا صَارَ إِلَيْهِ الْكَافِرُ كَمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ