سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم
ذَهَبًا، فَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَاخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ أَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا لِيَزْدَادُوا يَقِينًا \""|
|3329|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم|
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَيِّرْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَنَّهُ مِنْهُ فَقَالَ اللَّهُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. وَقَالَ: قَدْ سَأَلَ الْآيَاتِ قَوْمٌ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ \"" وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَبَّهَ عِبَادَهُ عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِيمَا قَالَهُ عَطَاءٌ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ فِيمَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الضُّحَى، وَلَا خَبَرَ عِنْدَنَا بِتَصْحِيحِ قَوْلِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ يَقْطَعُ الْعُذْرَ فَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ أَحَدٌ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ بِصِحَّةِ قَوْلٍ عَلَى الْآخَرِ. وَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ صَحِيحًا فَالْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ مَا قُلْتُ"