سورة القصص
وقوله: فلما جاءه وقص عليه القصص يقول: فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقص عليه قصصه مع فرعون وقومه من القبط، قال له أبوها: لا تخف فقد نجوت من القوم الظالمين يعني: من فرعون وقومه، لأنه لا سلطان له بأرضنا التي أتوا بها. وبنحو الذي قلنا في
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا فِي [ص: 222] سَاعَةٍ كَانَتَا لَا تَرْجِعَانِ فِيهَا، فَأَنْكَرَ شَأْنَهُمَا، فَسَأَلَهُمَا فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا: عَجِّلِي عَلَيَّ بِهِ، فَأَتَتْهُ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: 25] فَقَامَ مَعَهَا كَمَا ذُكِرَ لِي، فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ، وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكِ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ إِلَى أَدْبَارِ النِّسَاءِ؛ فَلَمَّا جَاءَهُ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنْ بِلَادِهِ , فَلَمَّا {قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25] وَقَدْ أَخْبَرَتْ أَبَاهَا بِقَوْلِهِ إِنَّا لَا نَنْظُرُ إِلَى أَدْبَارِ النِّسَاءِ \"""