سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا، قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون يقول تعالى ذكره: فلما وفى موسى صاحبه الأجل الذي فارقه عليه، عند إنكاحه إياه ابنته،
قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَا أَعْلَمُ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ النَّصْرَانِيُّ، فَقَالَ: «أَمَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَمَانِيًا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ نَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَانَ قَاضِيًا عَنْ مُوسَى عُدَّتَهُ الَّتِي وَعْدَهُ، فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ»