سورة القصص
وقوله: من الرهب يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ \" {مِنَ الرَّهْبِ} [القصص: 32] قَالَ: مِمَّا دَخَلَهُ مِنَ الْفَرَقِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْخَوْفِ، وَقَالَ: ذَلِكَ الرَّهْبُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ {يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90] قَالَ: خَوْفًا وَطَمَعًا \"". وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ: (مِنَ الرَّهَبِ) ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَاءِ. وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ: (مِنَ الرُّهْبِ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَسْكِينِ الْهَاءِ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ."