سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون. الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون يقول تعالى ذكره: ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين والنبأ عما أحللنا بهم من بأسنا، إذ كذبوا رسلنا،
حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا حَيَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 51] حَتَّى بَلَغَ {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53] فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ \"". فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَعْنِي مُحَمَّدًا: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ عَهْدَ اللَّهِ فِي مُحَمَّدٍ إِلَيْهِمْ، فَيُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ"