سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون وفي هذه الآية وجهان من التأويل أحدهما أن تكون الهاء والميم من قوله: وإذا قيل لهم عائدة على \" من \"" في قوله: ومن"
النَّاسِ» ، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُجُوعًا مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ، لِأَنَّ ذَلِكَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 168] فَلَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُمْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ الَّذِينَ أُخْبِرَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْآيَاتِ وَانْقِطَاعِ قَصَصِهِمْ بِقِصَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ غَيْرِهَا، وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، قَالُوا ذَلِكَ إِذْ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ