سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون يقول تعالى ذكره: فسبحوا الله أيها الناس: أي صلوا له حين تمسون، وذلك صلاة المغرب، وحين تصبحون، وذلك صلاة الصبح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: \" {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ [ص: 476] وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} قَالَ: {حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17] : صَلَاةُ الصُّبْحِ، {وَعَشِيًّا} [مريم: 11] : صَلَاةُ الْعَصْرِ، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 18] : صَلَاةُ الظُّهْرِ {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} يَقُولُ: وَلَهُ الْحَمْدُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ دُونَ غَيْرِهِ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ سُكَّانِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا، مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ خَلْقِهِ فِيهَا، {وَعَشِيًّا} [مريم: 11] يَقُولُ: وَسَبِّحُوهُ أَيْضًا عَشِيًّا، وَذَلِكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 18] يَقُولُ: وَحِينَ تَدْخُلُونَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ \"""