سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: وله من في السموات والأرض كل له قانتون يقول تعالى ذكره: وقوله: من في السموات والأرض من ملك وجن وإنس عبيد وملوك كل له قانتون يقول: كل له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل كل له قانتون وقد علم أن أكثر الإنس والجن له عاصون؟ فنقول
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ \" {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم: 25] إِلَى {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] يَقُولُ: مُطِيعُونَ، يَعْنِي الْحَيَاةَ وَالنُّشُورَ وَالْمَوْتَ، وَهُمْ عَاصُونَ لَهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعِبَادَةِ \"". وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: كُلٌّ لَهُ قَانِتُونُ بِإِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ."