سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: وله من في السموات والأرض كل له قانتون يقول تعالى ذكره: وقوله: من في السموات والأرض من ملك وجن وإنس عبيد وملوك كل له قانتون يقول: كل له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل كل له قانتون وقد علم أن أكثر الإنس والجن له عاصون؟ فنقول
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، \" {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] أَيْ مُطِيعٌ مُقِرٌّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ \"". وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ عَلَى الْخُصُوصِ، وَالْمَعْنَى: وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ مَلِكٍ وَعَبْدٍ مُؤْمِنٍ لِلَّهِ مُطِيعٍ دُونَ غَيْرِهِمْ."