سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها يقول تعالى ذكره: فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك يا محمد لطاعته، وهي الدين، حنيفا يقول: مستقيما لدينه وطاعته، فطرة الله التي فطر الناس عليها يقول: صنعة الله
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِعٍ، قَالَا: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَقَالَ: مَا قِوَامُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ مُعَاذٌ: \" ثَلَاثٌ، وَهُنَّ الْمُنْجِيَاتُ: الْإِخْلَاصُ، وَهُوَ الْفِطْرَةُ {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ [ص: 494] عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَالصَّلَاةُ؛ وَهِيَ الْمِلَّةُ وَالطَّاعَةُ؛ وَهِيَ الْعِصْمَةُ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ \"". حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثني ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِمُعَاذٍ: مَا قِوَامُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ"