سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: مثل الكافر في قلة فهمه عن الله ما يتلى عليه في كتابه وسوء قبوله لما يدعى إليه من توحيد
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ \" هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [البقرة: 174] إِلَى قَوْلِهِ: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة: 175] ، وَأَمَّا قَوْلُهُ {يَنْعِقُ} [البقرة: 171] فَإِنَّهُ يُصَوِّتُ بِالْغَنَمِ النَّعِيقَ وَالنِّعَاقَ \"" وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ:
[البحر الكامل]
فَانْعِقْ بِضَأْنِكَ يَا جَرِيرُ ... فَإِنَّمَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الْخَلَاءِ ضَلَالَا
يَعْنِي: صَوِّتْ بِهِ"