سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة، كذلك كانوا يؤفكون يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء ساعة البعث، فيبعث الخلق من قبورهم، يقسم المجرمون، وهم الذين كانوا يكفرون بالله في الدنيا، ويكتسبون فيها الآثام، وإقسامهم:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، \" {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم: 55] أَيْ يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {يُؤْفَكُونَ} [الروم: 55] عَنِ الصِّدْقِ، وَيَصْدِفُونَ عَنْهُ إِلَى الْكَذِبِ \"""