سورة السجدة
القول في تأويل قوله تعالى: فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار: ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا، إنا نسيناكم يقول: إنا تركناكم اليوم في النار. وبنحو ما قلنا
وَقَوْلُهُ: {وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} [السجدة: 14] يَقُولُ: يُقَالُ لَهُمْ أَيْضًا: ذُوقُوا عَذَابًا تَخْلُدُونَ فِيهِ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ {بِمَا كُنْتُمْ} [آل عمران: 79] فِي الدُّنْيَا {تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ.
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، \" {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ} [السجدة: 14] قَالَ: نُسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَأَمَّا الشَّرُّ فَلَمْ يُنْسَوْا مِنْهُ \"""