سورة البقرة
وأما قوله: غير باغ ولا عاد فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون فقال بعضهم: يعني بقوله: غير باغ غير خارج على الأئمة بسيفه باغيا عليهم بغير جور، ولا عاديا عليهم بحرب وعدوان فمفسد عليهم السبيل
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَمَنِ [ص: 62] اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] قَالَ «أَنْ يَأْكُلَ ذَلِكَ بَغْيًا وَتَعَدِّيًا عَنِ الْحَلَالِ إِلَى الْحَرَامِ، وَيَتْرُكُ الْحَلَالَ وَهُوَ عِنْدَهُ، وَيَتَعَدَّى بِأَكْلِ هَذَا الْحَرَامِ هَذَا التَّعَدِّيَ، يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَا مُخْتَلِفَيْنٍ، وَيَقُولُ هَذَا وَهَذَا وَاحِدٌ» وَقَالَ آخَرُونَ: تَأْوِيلُ ذَلِكَ {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ} [البقرة: 173] فِي أَكْلِهِ شَهْوَةً {وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] فَوْقَ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"