سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم يقول تعالى ذكره: النبي محمد أولى بالمؤمنين، يقول: أحق بالمؤمنين به من أنفسهم أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم فيجوز ذلك عليهم. كما:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُوسَى إِسْرَائِيلَ بْنِ [ص: 16] مُوسَى، قَالَ: قَرَأَ الْحَسَنُ هَذِهِ الْآيَةَ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ»"