سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم يعني تعالى ذكره بقوله: أولئك هؤلاء الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب في شأن محمد صلى الله عليه وسلم بالخسيس من الرشوة يعطونها،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، \" {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ} [البقرة: 174] يَقُولُ: مَا أَخَذُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَجْرِ \"" فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ يَكُونُ الْأَكْلُ فِي غَيْرِ الْبَطْنِ فَيُقَالُ: مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ؟ قِيلَ: قَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ جُعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي، وَشَبِعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي، فَقِيلَ فِي بُطُونِهِمْ لِذَلِكَ كَمَا يُقَالُ: فَعَلَ فُلَانٌ هَذَا نَفْسُهُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي [ص: 67] غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِيمَا مَضَى"