سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا. ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما يقول تعالى ذكره من المؤمنين بالله
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، \" {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] أَيْ وَفَّوُا اللَّهَ بِمَا عَاهَدُوهُ عَلَيْهِ {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] أَيْ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، وَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، كَمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ أُحُدٍ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: 23] مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنْ نَصْرِهِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ \"""